العلامة الحلي
63
منتهى المطلب ( ط . ج )
المنسحق ، والأشجار وغيرهما ، سواء كان متّصلا بالأرض أو لم يكن ، وسواء كان من جنسها أو لم يكن . وهو مذهب علمائنا أجمع ، وهو قول الشّافعيّ « 1 » . وقال أبو حنيفة : كلّ ما كان من جنس الأرض أو متّصلا بها من الثّلج والشّجر ، جاز التّيمم به « 2 » ، وبه قال مالك ، إلَّا انّه اعتبر أن يكون من جنس الأرض ما يتّصل بها « 3 » . وقال الثّوريّ والأوزاعيّ : يجوز التّيمّم بالأرض وبكلّ ما عليها ، سواء كان متّصلا بها أو غير متّصل « 4 » « 5 » . لنا : انّه تعالى قال * ( « صَعِيداً » ) * وقد بيّنّا انّ الصّعيد هو التّراب والأرض لا غير . والأحاديث من طرق الجمهور وطرقنا قد سلفت أيضا . لا يقال : قد روى الشّيخ ، عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الدّقيق يتوضّأ به ؟ قال : « لا بأس بأن يتوضّأ به وينتفع به » « 6 » . لأنّا نقول : انّ هذه الرّواية ضعيفة السّند ، إذ في طريقها ابن بكير وهو فطحيّ ، وأيضا : يحتمل أن يكون المراد بالتّوضّي هاهنا المفهوم اللَّغويّ ، بل هو الواجب ، إذ مع تعذّر حمل اللَّفظ على المعنى الشّرعيّ ، يحمل على اللَّغويّ ، ولا ريب انّ الوضوء لا يصحّ استعماله إلَّا في غسل الأعضاء بالماء شرعا ، وذلك غير متحقّق هاهنا . ولو حمل على
--> « 1 » الأم 1 : 50 ، مغني المحتاج 1 : 96 . « 2 » أحكام القرآن للجصّاص 4 : 29 ، الهداية للمرغيناني 1 : 25 ، بدائع الصّنائع 1 : 53 ، شرح فتح القدير 1 : 112 ، عمدة القارئ 4 : 10 ، المجموع 2 : 213 ، تفسير القرطبيّ 5 : 236 . « 3 » بداية المجتهد 1 : 71 ، تفسير القرطبيّ 5 : 236 ، أحكام القرآن للجصّاص 4 : 30 ، المجموع 2 : 213 ، عمدة القارئ 4 : 10 . « 4 » أحكام القرآن للجصّاص 4 : 30 ، المجموع 2 : 213 ، تفسير القرطبيّ 5 : 236 ، عمدة القارئ 4 : 10 ، نيل الأوطار 1 : 328 . « 5 » المجموع 2 : 213 ، عمدة القارئ 4 : 10 ، نيل الأوطار 1 : 328 . « 6 » التّهذيب 1 : 188 حديث 541 ، الوسائل 2 : 970 الباب 7 من أبواب التّيمّم ، حديث 7 .